اللهم صلِّ وسلمْ وباركْ على نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.
وارضَّ اللهمَّ عنِ الصحابة، ومنْ تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
عبادَ الله اتقوا الله حقَّ التقوى؛ فإنَّ أجسادنا على النَّار لا تقوى، والزموا القرآن فهو للقلوب بمنزلة الروح للأبدان يحُيها حياةً أبديةً سرمديةً، وعليكم بالعلم النافع؛ فإنَّه ذخيرةُ القبر ونورُ القلب، وافعلوا الخيرَ فإنَّ منْ يفعلُ الخيرَ لا يُعدم جوائزه، وعليكم بكثرة العبادة فإنَّها دليلُ صدق التوجه إلى الله، وعليكم بالهمة فإنَّها طريق القمة.
أمَّا بعد: فإنَّي أكررُ حمدي وشكري وثنائي وتمجيدي للهِ ربِ العالمين على نعمِهِ الظاهرة والباطنة، والحمدُ لله الذي أحياني ودفعَ عني شرَّ الأشرار وكيدَ الفُجّار وطوارقَ الليلِ والنَّهار، والحمدُ لله على إكمالي تحقيق هذا الكتاب"المحرر في الحديث"للعالم الفذ الإمام الحافظ محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي يرحمه الله تعالى ويرحم أمَّة محمد صلى الله عليه وسلم أجمعين. وكنْتُ أعرضتُ عن إكمال تحقيق الكتاب لأكثر من عام؛ إذ عشتُ بينَ الناس أضمدُ جراحهم وأتواصى معهم بالصبر والمرحمة، وأحثُّ النَّاس على تحريم قتل النفس المؤمنة؛ فتحريمها إحياءٌ لها. وفي ضحوة الثلاثاء 25 من شوال لعام 1436 قتلتْ طائرات الصليب من حلف المغضوب عليهم والضالين ابن أخي إبراهيم ذا الثلاث عشرة ربيعًا، قتلتْهُ ظلمًا وعدوانًا في وضح النهار في دكانه لبيع المواد الغذائية قتلًا وحرقًا