فَقُلْنَ: وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (( تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وتَكْفُرْنَ العَشِيْرَ, مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِم ِمِنْ إحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ) )ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عبدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقيل: يَا رَسُولَ اللهِ هَذِه زَيْنَبُ؟ فَقَالَ: (( أَيُّ الزَّيانِبِ؟ ) )فَقِيْلَ: امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: (( نَعَمْ، ائْذَنُوا لَهَا ) )فأُذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّكَ أَمَرْتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لي فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقتِ بِهِ عَلَيْهِم ) ). رَوَاهُ البُخَارِيُّ (1) .
(1) صحيح.
أخرجه: البخاري 2/ 149 (1461) ، وابن خزيمة (2462) بتحقيقي، وابن حبان (5744) ، والبيهقي في (( معرفة السنن والآثار ) ) (469) ، والبغوي (19) .
انظر: (( الإلمام ) ) (643) .