612 -وَعَنْ هِشَامِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمرَ بنَ الْخطَّابِ - رضي الله عنه - يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَتَصَدَّقَ، فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِي فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ- إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا- فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (( مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ ) )قُلْتُ: مِثْلَهُ، قَالَ: وَأَتَى أَبُو بِكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (( مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ ) )قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقُلْتُ: لَا أُسابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًَا. رَوَاهُ عبدُ بنُ حُميدٍ فِي (( مُسْنَدِهِ ) )، وَأَبُو دَاوُد -وَهَذَا لَفظُهُ- وَالتِّرْمِذِيُّ -وَقَالَ: (( حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) )-, وَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ لأَجْلِ هِشَامٍ فَإِنَّ مُسْلِمًَا رَوَى لَهُ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: (( هِشَامُ بنُ سَعْدٍ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِي زيدِ بنِ أَسْلَمَ ) ) (1) .
613 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( إِذا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيتهَا، غَيرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ وَلِزَوجِها أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، ولِلخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا ) )وَفي رِوَايَةٍ: (( مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا ) )مُتَّفقٌ عَلَيْهِ (2) .
614 -وَعَنْ أَبي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي أَضْحَىً -أَو فِطْرٍ- إِلَى الْمُصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَعَظَ النَّاسَ، وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ: (( أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا ) )فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: (( يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ ) )
(1) حسن؛ لأجل هشام بن سعد, روايته عن زيد بن أسلم من قبيل الحسن.
أخرجه: عبد بن حميد (14) ، والدارمي (1660) ، وأبو داود (1678) ، والترمذي (3675) ، والبزار (159) ، والحاكم 1/ 414، والبيهقي 4/ 180.
(2) صحيح.
أخرجه: عبد الرزاق (7275) ، وأحمد 6/ 44، والبخاري 2/ 139 (1425) ، ومسلم 3/ 90 (1024) (80) ، وأبو داود (1685) ، وابن ماجه (2294) ، والترمذي (672) ، والنسائي 5/ 65، وابن حبان (3358) ، والبيهقي 4/ 192.
انظر: (( الإلمام ) ) (642) .