حَاجَتي تُحَدِّثُنِي أَنْقَضَتِ الْهِجْرَةُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( حَاجَتُكَ خَيْرٌ مِنْ حَوَائِجِهِم، لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ ) ). رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمدُ -وَهَذَا لَفْظُهُ- وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ (1) .
826 -وَعَنْ أَبي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (( فُكُّوا العَانِي- أَي الْأَسِيْرَ- وأَطْعِمُوا الجائِعَ، وعُودُوا الْمَرِيضَ ) ). رَوَاهُ البُخَارِيُّ (2) .
827 -وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَا وَالزُّبَيْرَ والمِقْدَادَ، فَقَالَ: (( انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً، مَعهَا كِتابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا ) )، فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ قُلْنَا لَهَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ, قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ, فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَو لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ, قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِها، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بنِ أَبي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ، يُخْبِرهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (( يَا حَاطِبُ مَا هَذَا؟ ) )قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَا تَعْجَلْ عَليَّ إِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ -يَقُولُ: كُنْتُ حَلِيفًَا- وَلم أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرينَ لَهُم بِهَا قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ يَعْني أَهَالِيَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِم أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًَا يَحْمُونَ بِها قَرَابَتي، وَلم أَفْعَلْهُ ارْتِدَادًا عَنْ دِيْنِي وَلَا رِضًَا بِالكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (( أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُم ) )فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ, فَقَالَ: (( إِنَّهُ قَدْ
(1) صحيح.
أخرجه: أحمد 5/ 270، والنسائي 6/ 146، والطحاوي في (( شرح المشكل ) ) (2631) ، وابن حبان (4866) ، والطبراني في (( مسند الشاميين ) ) (787) ، وأبو نعيم في (( الحلية ) )5/ 206، والبيهقي 9/ 17 - 18.
انظر: (( الإلمام ) ) (1506) .
(2) صحيح.
أخرجه: أحمد 4/ 406، والبخاري 4/ 83 (3046) ، وأبو داود (3105) ، والنسائي في (( الكبرى ) ) (7450) ، وأبو يعلى (7325) ، وأبو عوانة (7541) ، وابن حبان (3324) ، والبيهقي 3/ 379.