فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 591

854 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَهَى عُمَرُ عَنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَاد فَقَالَ: لَا تُبَاعُ، وَلَا تُوَهَبُ، وَلَا تُوَرَثُ، يَسْتَمْتِعُ بِهَا سَيِّدُهَا مَا بَدَا لَهُ، فَإِذا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ. رَوَاهُ مَالكٌ فِي (( الْمُوَطَّأ ) )وَالْبَيْهَقِيُّ -وَهَذَا لَفظُهُ وَقَالَ: وَغَلَطَ فِيهِ بَعْضُ الرُّوَاةِ فَرَفَعَهُ، وَهُوَ وَهْمٌ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ- (1) .

855 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِيني, فَقلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدُّهَا لَهُم وَيَكُونُ وَلاؤُكِ لي؟ فَعَلْتُ, فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَقَالَتْ لَهُم فَأَبَوا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِم -وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالسٌ-، فَقَالَتْ: إِنِّي عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِم فَأَبَوا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُم, فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: (( خُذِيها واشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ) ). فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (( أَمَّا بَعْدُ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ, مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتِابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ, وَإِنْ كَانَ مائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ, وَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ) )مُتَّفقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفظُ البُخَارِيِّ (2) ، وَعندَ مُسْلمٍ: فَقَالَ لي: (( اشْتَرِيها وأَعْتِقِيها واشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ ) ).

(1) صحيح موقوفًا لا مرفوعًا، قاله الدارقطني والبيهقي. انظر: (( العلل ) )للدارقطني 2/ 41.

أخرجه: مالك في (( الموطأ ) ) (2248) برواية الليثي، وابن أبي شيبة (22016) ، والدارقطني 4/ 134، والبيهقي 10/ 342 - 343.

انظر: (( الإلمام ) ) (939) .

(2) صحيح. ... =

= أخرجه: الشافعي في (( مسنده ) ) (1074) بتحقيقي، وأحمد 6/ 81 - 82، والبخاري 3/ 95 (2168) ، ومسلم 4/ 213 (1504) (6) ، وأبو داود (3929) ، وابن ماجه (2521) ، والترمذي (2124) ، والنسائي 6/ 164 - 165، وابن الجارود (981) ، وابن حبان (4272) ، والبيهقي 6/ 206.

انظر: (( الإلمام ) ) (940) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت