إِنَاءِ أحدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ، ثمَّ لْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ )) ، وَرَوَاهُ مُسْلمٌ مِنْ رِوَايَة إِسْمَاعِيلِ بنِ زَكرِيَّا، عَنِ الأَعْمَشِ، وَقَالَ: وَلمْ يَقلْ: (( فَلْيُرِقْهُ ) )، وقَالَ النَّسائيُّ: لا أعلمُ أحَدًا تابعَ عليَّ بنَ مُسْهِرٍ عَلى قَولِهِ: (( فَلْيُرِقْهُ ) ), وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: إِسْنَادٌ حَسَنٌ وَرُوَاتُهُ كُلُّهم ثِقَاتٌ (1) .
(1) لفظة: (( فَلْيُرِقْهُ ) )شاذَّة، والحديث صحيح.
أخرجه: مسلم 1/ 161 (279) (89) ، والنسائي 1/ 53، وابن خزيمة (98) بتحقيقي، وابن حبان (1296) ، من طريق علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي رزين، عن أبي هريرة، به، بلفظ: (( فليرقه ) )أو: (( فليهرقه ) ).
وهذه الزيادة - (( فليرقه ) )أو (( فليهرقه ) )- زيادة شاذة لا تصح، تفرد بها علي بن مسهر، وخالف سائر أصحاب الأعمش ممن رووا هذا الحديث عن الأعمش فلم يذكروا هذه الزيادة، وهؤلاء الرواة هم: إسماعيل بن زكريا، عند: مسلم 1/ 161 (279) (89) ، وأبو معاوية الضرير، عند: أحمد 2/ 253، وابن ماجه (363) ، والنسائي في (( الكبرى ) ) (9797) ، وعبد الواحد بن زياد، عند: الدارقطني 1/ 63 - 64، وحماد بن أسامة، عند: ابن أبي شيبة (37239) ، وجرير بن عبد الحميد، عند: إسحاق بن راهويه في (( مسنده ) ) (256) ، وأبان بن تغلب، عند: الطبراني في (( الأوسط ) ) (7644) ، وشعبة بن الحجاج، عند: أحمد 2/ 480، وحفص بن غياث، عند: الطحاوي في (( شرح معاني الآثار ) ) (56) ، فهؤلاء الرواة الثمانية رووه عن الأعمش، عن أبي صالح أو أبي رزين، أو كليهما، عن أبي هريرة مرفوعًا دون زيادة (( فليرقه ) )، وفيهم أبو معاوية الضرير أحفظ الناس لحديث الأعمش.
وقد توبع أبو صالح وأبو رزين على عدم ذكر هذه الزيادة، تابعهما: محمد بن سيرين، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وهمام بن منبه، وثابت بن عياض، وأبو سلمة، وأبو رافع الصائغ، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، وعبيد بن حنين، مما يدل على أنَّ الصواب عدم ذكرها.
وقد أعل هذه الزيادة: - (( فليرقه ) )- جمع من الحفاظ كالنسائي، وحمزة الكناني كما في (( تحفة الأشراف ) ) (12441) ، وابن منده كما في (( التلخيص الحبير ) )1/ 148، وابن عبد البر في (( التمهيد ) )6/ 481. وأشار مسلم إلى إعلال لفظة (( فليرقه ) )، فإنَّه بعد أنْ أخرج رواية علي بن مسهر المعلة، أخرج رواية إسماعيل بن زكريا، ثم قال: (( ولم يقل: فليرقه ) )، ثم ساق الروايات التي خلت من ذكر هذه الزيادة، ومن هذا وأمثاله يتضح أنَّ مسلمًا ربما خرَّج الرواية المعلة ليبين علتها، وهذا ما نصَّ عليه جمع من أهل العلم، من أولئك العلماء المعلِّمي في (( الأنوار الكاشفة ) ): 230. ... =
= انظر: (( الإلمام ) ) (8) .