71 -وَعَنْ ثَوْبَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمْ الْبَرْدُ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُم أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى العَصَائِبِ والتَّسَاخِينِ. رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمدُ وَأَبُو دَاوُد وَأَبُو يَعْلى المَوْصِلِي وَالرُّويَانِيُّ وَالْحَاكِمُ -وَقَالَ: (( عَلَى شَرطِ مُسلمٍ ) )- (1) ، وَفِي قَوْله نَظَرٌ، فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ثَوْرِ بنِ يزِيدَ، عَنْ رَاشدِ بنِ سَعدٍ، عَنْ ثَوْبَان، وثَوْرٌ لَمْ يَرْوِ لَهُ مُسلمٌ، بلِ انْفَرَدَ بِهِ البُخَارِيُّ (2) ، وَرَاشِدُ بنُ سَعْدٍ [عَنْ ثَوبَانٍ وَثَور] (3) لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ (4) ، وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمدُ: (( لَا يَنْبَغِي أَنْ يكونَ رَاشدٌ سَمِعَ مِنْ ثَوْبَانَ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ قَدِيمًا ) ) (5) .
وَفِي هَذَا القَوْلِ نَظَرٌ: فَإِنَّهُم قَالُوا: إِنَّ راشِدًا شَهِدَ مَعَ مُعَاوِيَةَ صِفِّينَ (6) ، وَثَوْبانُ مَاتَ سنة أَربعٍ وَخمسينَ، وَمَاتَ رَاشدٌ سنة ثَمَان وَمِائَة (7) ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِم
(1) صحيح.
أخرجه: أحمد 5/ 281، وأبو داود (146) ، والحاكم 1/ 169، والبيهقي 1/ 62.
وقد أعل بالانقطاع كما قال الإمام أحمد وبمثله قال أبو حاتم والحربي (( تهذيب التهذيب ) )3/ 226 (1933) ، إلا أنَّ الإمام البخاري جزم بأنه سمع منه؛ حيث قال: (( راشد بن سعد الحمصي المقرائي سمع ثوبان ) ) (( التاريخ الكبير ) )3/ 292 (994) .
(2) انظر: (( تهذيب الكمال ) ) (847) .
(3) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) وهو مثبت من (ح) .
(4) انظر: (( تهذيب الكمال ) ) (1811) ، إنَّما قصد بالصحيحين، وإلا فإنَّ البخاري روى له في (( الأدب ) ).
(5) انظر: (( العلل ومعرفة الرجال ) ) (627) ،
(6) انظر: (( التأريخ الكبير ) )للبخاري 3/ 253 (3889) ، و (( المعرفة والتأريخ ) )للفسوي 1/ 224.
(7) انظر ما سبق.