فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 1140

ومنها إذا توضأ لم يصب الماء من يده فيمرها بالماء على أعضائه، كما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - .

ومنها أن يدلك عارضيه إذا كانت لحيته كثيفة.

وروي ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - .

ومنها أن لا يتوضأ ولا يغتسل في ثوبه وإن كان نظيفًا.

وجاء عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت إذا توضأت تدخل يدها من تحت الوقاية فتمسح رأسها كلها.

ومنها إذا خلل أصابع رجليه خلله بالخنصر، وكذلك يدخل الخنصر في صماخي أذنيه، هكذا روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - وأنه دلك بالخنصر ما بين أصابع رجليه.

ومنها أن يغسل رجليه جميعًا بيده اليسرى.

وروي أن عليًا رضي الله عنه دعا بطهور، فصب بيده اليمنى ثلاث مرات على يده اليمنى فغسلها بيده اليسرى، ثم صب بيده اليمنى على يده اليسرى ثم غسلها بيده اليسرى ثلاث مرات.

ثم قال: هذا طهور رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -.

وليس هذا كالوجه إذا غسله بإحدى يديه غسله باليمنى، لأن الرجلين موضع الأوساخ والأذى، واليسرى أولى بهما، والوجه عضو التحية والكرامة، فاليمنى له أولى والله أعلم.

فصل: واشتمل هذا الباب على الآيات التي ذكرتها مع الفرائض والسنن التي عددتها، فكذلك الاستنجاء وما يدخل في بابه من إزالة الأنجاس، يشتمل على سنن وآداب.

فإن أول ذلك من قضاء حاجته من بول أو غائط، فينبغي أن يتحرى له مكانًا سترًا، فإن كان بيته فناحية منه لا يحسن بما يكون منه فيها.

وإن كان شجرًا بحيث يبتعد عن أبصار الناس.

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «من أتى الخلاء فليستتر، وإن لم يجد إلا كثيبًا من الرمل فليجمعه وليستتر به» .

وفي حديث آخر قال جابر رضي الله عنه: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - في سفر فقال لي: «يا جابر، اجعل في الإدارة ماء، ثم انطلق بنا حيث لا نرى، فإذا هو بشجرتين بينهما أذرع، فقال لي: يا جابر، انطلق إلى هاتين الشجرتين، فقل لهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - يأمركما أن تجتمعا حتى يجلس خلفكما، فجاءنا فجلس خلفهما، ثم رجعتا إلى مكانهما» .

وقال المغيرة رضي الله عنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، إذا تبرز تباعد وفي حديث آخر: إذا خرج إلى الخلاء استبعد وتوارى.

وعنه - صلى الله عليه وسلّم - كان إذا أتى الحاجة برز حتى لا يراه أحد، وكان لا يرفع ثيابه حتى يدنو من الأرض.

وإذا خرج رجلان لقضاء الحاجة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: «إن خرج رجلان فليتوار أحدهما عن أخيه» .

وقال: «لا يخرج الرجلان للغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان، فإن الله يمقت ذلك.

ومنها إذا خرج أعد الطهور، فإن كان معه ماء وإلا أخذ الأحجار ومنها أن يتقي الملاعن وهي المواضع التي جرت العادة بارتفاق الناس بالجلوس فيها للصلاة، والأكل والاستراحة والأنحاء وقارعة الطريق والظلال وعند جدار المسجد، وفي الماء النافع وعند النخلة وفي المغتسل.

جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «اتقوا الملاعن واعدوا السبل.

وقيل السبل هي الأحجار الصغار التي يستنجى بها».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت