فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1140

قال جابر رضي الله عنه: سئل النبي - صلى الله عليه وسلّم - عن الجنب، هل ينام أو يأكل؟ قال: «إذا توضأ وضوءه للصلاة» .

وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - إذا كان جنبًا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ».

وإذا أراد الجنب الخروج بحاجته توضأ ثم خرج.

روي ذلك عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وعن جماعة سواه.

وإن أراد الجنب أن يعود، فقد جاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلّم -: «إذا أراد أحدكم العود فليتوضأ» .

ولكن معناه فليتنظف بغسل فرجه لأنه روي في حديث آخر مفسرًا: «إذا أراد أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود فليغسل فرجه» .

وفي رواية أخرى: «فلا يعودن حتى يغسل فرجه» .

وإذا أراد أن يطوف على نسائه أو على جواريه بغسل واحد، فذلك جائز، فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، وإن اغتسل عند كل واحدة فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه فعله.

وقال: «هذا أزكى وأطيب» .

فصل: وينبغي للجنب إذا أراد الغسل أن يستتر.

جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «يا أيها الناس إن الله يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليتوار من الناس بشيء» .

وسترت فاطمة رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - بثوب حين اغتسل.

وجاء أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - رأى ثلاثة يغتسلون في حوض عراة، فأشار إليهم بأن يأخذوا ثيابهم فقال: «ما تستحيون الكرام الكاتبين، أما يستحي بعضكم من بعض، إذا كان أحدكم بالفلاة، فأراد أن يغتسل فليستتر ببعير أو بشجرة، فإن لم يجد فبأخيه وليوليه ظهره» .

وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أجير في غنم الصدقة قائمًا عريانًا، فقال: «كم عملت لنا؟ قال فلم يا رسول الله، فلك ما أريد أزكى لنا عملًا ما لا يستحي الله إذا خلا» .

وإذا أراد الجنب أو غيره دخول الماء في بحر كان أو حوض فلا يدخله إلا بمئزر.

وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه لا يدخل أحدكم الماء إلا بمئزر، فإن للماء عابرًا.

وجاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الجار فدعا بمناديل، فقال: واغتسلوا بماء البحر فإنه مبارك، وإذا دخل الحمام فلا تدخلوه إلا بمئزر.

نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - الرجال والنساء عن الحمامات، ثم رخص للرجال أن يدخلوها بالمآزر، ونهى النساء عنها إلا أن تكون نفسًا أو سقيمة.

ومن دخل الحمام وقد سبقه غيره فلا ينظر إليه ولا يسلم عليه، روي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: ليس في الحمام سلام ولا تسليم، وينبغي أن يرفع اسم الله عن أن يذكر في الحمامات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت