فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1140

ثم تسلم على صاحبيه فتقول: السلام عليك يا أبا بكر صفي رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، وثانية في الغار، وخليفته على الصلاة بالمهاجرين والأنصار، وجزاك الله عن أمة رسوله حقًا، ولقاك يوم القيامة أمنًا وبرًا، السلام عليهم يا عمر، أعز الله بك الإسلام، واستخلف فيك دعاء نبيه عليه السلام جزاك الله عن أمة نبيه أحسن الجزاء، كما كنت فيهم مثلنا خير البلاء ولولا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - قال: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم» .

لوجد من محامده وما يثني عليه ما يكل الإنس عن بلوغ مداه، وتخسى الأوهام عن إدراك منتهاه.

ولكن المحال أن يبتغي الفضل في خلافه، والبر في عطائه، فلنعدل عن التوسع بحضرته، وعلى عينيه ووجهه إلى ما هو أولى وألزم، وهو الدعاء له فيقال كما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «إذا صليتم على رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فأحسنوا الصلاة، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه، وقالوا: يا أبا عبد الرحمن؟ قال: فقولوا اللهم صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك، إمام الخير وقائد الخير، ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقامًا محمودًا يغبط به الأولون والآخرون، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.

وإن زاد ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه فحسن.

وهو أن يقول: اللهم تقبل شفاعة محمد الكبرى، وارفع درجته العلى واته سؤله في الآخرة والأولى كما أتيت إبراهيم وموسى.

ولا يجوز أن يدعى له بالوسيلة وقد ذكرتها، فإنه يروى عنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «صلوا علي فإن بها زكاة لكم، واسألوا الله الدرجة والوسيلة من الجنة، وهي درجة في أعلى الجنة ولا يسألها لي مؤمن، إلا كنت له يوم القيامة شهيدًا أو شفيعًا» .

ويقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وحسن أن يقول: اللهم صل على محمد، كما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون.

ثم يمضي إلى منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، ويلتمس موضع قدميه بيده وهي نظيفة، ثم يمسح بها وجهه ويصلي عليه - صلى الله عليه وسلّم -، ويستغفر ويدعو لنفسه، ويصلي بين المنبر والقبر في الموضع الذي وصفته بأنه روضة من رياض الجنة، ركعتين، ويكثر الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلّم - والدعاء والاستغفار لنفسه ولوالديه وجميع من يعينه ويرفع حوائجه، وما يهمه من أمر دنياه وآخرته فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت