فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1140

وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان له خاتم من حديد.

وعن الحسن وابن سيرين وقتادة وإبراهيم والشعبي وعبد الله بن أبي الهذيل أن خواتمهم كانت في أيديهم اليسرى، ولم يحفظ عن أحد يحمد التختم لغير ذي سلطان فيشبه أن يكون المراد بالحديث ما ذكرنا والله أعلم.

ومعنى الفرق بين الرجال والنساء في الذهب والحرير أنهن خلقن مستمتعًا للرجال، فجعل لهن أن يتزين على أعين أزواجهن بما يقدرون عليه، ليكون ذلك أوفر بحظوظ الأزواج منهن، وحظوظهن منهم.

كما جعل لهن أن ينقشن أكفهن وأقدامهن ولم يجعل ذلك للرجال.

ولا ينبغي لأحد أن يحلي لجام فرسه بذهب ولا فضة، وذلك مخالف لأن يتختم بالفضة، أو يحلي سيفه ومنطقته بفضة.

فيجوز لأنه جعل له من حلية الفضة في سيفه ومنطقته ما قل، ولم يدخل في حد السرف، ويمكن مجاوزة ذلك أن حلية الدابة سرف، لأن الدابة حاملته، فلا تكون حليتها له كالخاتم وهو بجراب مصحفه، وسيفه ومنطقته.

ولا يحل لرجل ولا امرأة أن تشرب أو تأكل في إناء من ذهب أو فضة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلّم -: «الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يخرجه من جوفه نار جهنم» .

ولقوله: «لا تشربوا في الذهب والفضة، ولا تلبسوا الحرير والديباج» وقال: «هما لهم في الدنيا، وهما لكم في الآخرة» .

وقال عمر بن العاص: من دخل في بلاد العجم، فصنع مثل دورهم وتنقد خاتمهم وقبلته بهم حتى يموت وهو كذلك، حشر معهم يوم القيامة.

ونهت عائشة من نصب الأقداح وتحليتها بذهب أوفضة.

وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا سقى بقدح مفضض كسره.

وكان أنس بن مالك رضي الله عنه على سابور.

فأتاه دهقان بخاتم من ذهب أو فضة عليه خبيص، فأبى أن يأكله، فقالوا: هذا شديد عليهم.

قالوا فحولوه على رغيف فأتى به فأكله.

ولا يتخذوا أواني الطسوت والأباريق والقصاع والأطباق والموائد من ذهب أو فضة لأن تلك من فعل الأعاجم وأهل الخيلاء والبذخ.

وليس من أخلاق أهل الدين، ولأن فيه احتكار النقود وتضييعها على الناس، فلا يجوز.

كما لا يجوز احتكار الطعام إذا اختفت منه الطبقة، فأراد تثبيت الإناء النفيس بالفضة فيجوز، فإن كان التفضض على فم الإناء، أو كان على جميعه، حتى لا يستطيع الشارب إلا عليه، فلا ينبغي أن يشرب منه.

وإن كان على بعضه شرب من حيث لا فضة.

وهذا إذا كان التفضض للأم صدع أصاب الإناء.

فأنا إن كان للزينة فهو حرام، وأما أواني البلور والزجاج الثمين والخزع اليماني والمرصع والجواهر فلا بأس بها، وتركها أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت