فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 8565

{محلي الصَّيْد وَأَنْتُم حرم إِن الله يحكم مَا يُرِيد (1) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تحلوا} الْيَمين على شَيْء مُبَاح، لَا يجب الْوَفَاء بِهِ؛ للسّنة، وَهِي مَا روى عَن رَسُوله الله أَنه قَالَ:"من حلف على يَمِين فَرَأى غَيرهَا خيرا مِنْهَا؛ فليكفر عَن يَمِينه، وليأت الَّذِي هُوَ خير".

قَوْله - تَعَالَى: {أحلّت لكم بَهِيمَة الْأَنْعَام} قَالَ الْحسن: أَرَادَ بِهِ الْإِبِل، وَالْبَقر وَالْغنم، وَحكى قطرب عَن يُونُس: هِيَ الْإِبِل، وَالْبَقر، وَالْغنم، وَالْخَيْل والبراذين، وروى الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: بَهِيمَة الْأَنْعَام وَهِي: بقر الْوَحْش، وحمر الْوَحْش، وظباء الْوَحْش، - وَسميت الْبَهِيمَة بَهِيمَة لاستبهام فِيهَا، حَيْثُ لَا نطق لَهَا يفهم، وَبِذَلِك سميت عجماء أَيْضا.

وَالْمرَاد: ببهيمة الْأَنْعَام: هِيَ الْأَنْعَام، لَكِن أَضَافَهُ إِلَى نَفسه، كَمَا يُقَال: نفس الْإِنْسَان، وَحقّ الْيَقِين، وَنَحْو ذَلِك، وروى قَابُوس بن أبي ظبْيَان عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: بَهِيمَة الْأَنْعَام: هِيَ الأجنة: {إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُم} يَعْنِي مَا ذكر فِي قَوْله: {حرمت عَلَيْكُم الْميتَة} {غير محلى الصَّيْد} قيل هُوَ نصب على الِاسْتِثْنَاء، وَقيل على الْحَال ويعنى"لَا محلي الصَّيْد"كَمَا قَالَ - تَعَالَى: {غير ناظرين إناه} أَي: لَا ناظرين إناه، {وَأَنْتُم حرم} فِيهِ تَحْرِيم الصَّيْد فِي حَال الْإِحْرَام {إِن الله يحكم مَا يُرِيد} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت