فهرس الكتاب

الصفحة 1933 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {وَلَو ترى إِذْ يتوفى الَّذين كفرُوا الْمَلَائِكَة} فِيهِ قَولَانِ:

أَحدهمَا: أَن هَذَا عِنْد الْمَوْت، وَقَوله: {يضْربُونَ وُجُوههم وأدبارهم} يضْربُونَ وُجُوههم بأسواط النَّار، وأدبارهم سوقا إِلَى الْعَذَاب.

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن التوفي هَاهُنَا هُوَ الْقَتْل، وَمَعْنَاهُ: قتل الْمَلَائِكَة الْمُشْركين ببدر، وَقَوله {يضْربُونَ وُجُوههم وأدبارهم} مَعْنَاهُ: يضربونهم بِالسَّيْفِ إِذا أَقبلُوا. وَقَوله {وأدبارهم} ويضربونهم بِالسَّيْفِ إِذا أدبروا، وَيَقُولُونَ: {وذوقوا عَذَاب الْحَرِيق} .

رُوِيَ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ: مَعَ الْمَلَائِكَة مَقَامِع من حَدِيد يضْربُونَ بهَا الْكفَّار، فتلتهب النَّار فِي جراحاتهم؛ فَهَذَا معنى قَوْله: {وذوقوا عَذَاب الْحَرِيق} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت