فهرس الكتاب

الصفحة 7739 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {لَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة} قَالَ سعيد بن جُبَير مَعْنَاهُ: أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة.

وَعنهُ أَيْضا أَنه سَأَلَ ابْن عَبَّاس عَن قَوْله: {لَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة} فَقَالَ: إِن رَبنَا تَعَالَى يقسم بِمَا شَاءَ من خلقه.

وَاخْتلفُوا فِي قَوْله:"لَا"على أَقْوَال: أحد الْأَقْوَال: أَنَّهَا صلَة، أَي: زَائِدَة على مَا هُوَ مَذْهَب كَلَام الْعَرَب، وَأنكر الْفراء هَذَا وَقَالَ: الصِّلَة إِنَّمَا تكون فِي أثْنَاء الْكَلَام، فَأَما فِي ابْتِدَاء الْكَلَام فَلَا، وَمعنى قَوْله: {لَا} أَي: لَيْسَ الْأَمر كَمَا يَزْعمُونَ أَن لَا بعث وَلَا جنَّة وَلَا نَار، ثمَّ ابْتَدَأَ بقوله: {أقسم} وَأجَاب من قَالَ بالْقَوْل الأول أَن الْقُرْآن كُله مُتَّصِل بعضه بِالْبَعْضِ فِي الْمَعْنى، فيصلح أَن تكون"لَا"صلَة فِي هَذَا الْموصل وَإِن كَانَ (عِنْد) ابْتِدَاء السُّورَة.

وَالْقَوْل الثَّالِث أَن معنى قَوْله: {لَا} على معنى التَّنْبِيه، كَأَنَّهُ قَالَ: أَلا فَتنبه ثمَّ أقسم، وَمثله قَول الشَّاعِر:

(أَلا وَأَبِيك ابْنة العامري ... لَا يَدعِي قوم أَنِّي أفر)

وَقَرَأَ ابْن كثير:"لأقسم بِيَوْم الْقِيَامَة"وَهِي قِرَاءَة الْحسن والأعرج.

وَأنكر النحويون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت