فهرس الكتاب

الصفحة 8326 من 8565

وَقَوله: {وَقد خَابَ من دساها} أَي: وخاب نفس دساها الله، وَقيل: أَفْلح من زكى نَفسه وَأَصْلَحهَا، وخاب من أخمد نَفسه ودسها، فعلى هَذَا قَوْله: {دساها} أَي: دسيها.

يَقُول الشَّاعِر:

(يقْضِي الْبَازِي إِذا الْبَازِي انْكَسَرَ ... )

أَي: يقضض الْبَازِي.

قَالَ الْفراء: الْعَامِل بِالْفُجُورِ خامل عِنْد النَّاس غامض الشَّخْص، منكسر الرَّأْس، والمتقي عَال مُرْتَفع.

وَقَالَ ثَعْلَب:"من دساها"أَي: أغواها، وَعنهُ أَنه قَالَ: دساها أَي: دس نَفسه فِي أهل الْخَيْر وَلَيْسَ مِنْهُم.

قَالَ الشَّاعِر:

(وَأَنت الَّذِي دسيت عمرا فَأَصْبَحت ... حلائله مِنْهُ أرامل ضيعا)

وَقَوله:"دساها"هَاهُنَا: أهلكت، فعلى هَذَا معنى قَوْله: {وَقد خَابَ من دساها} أَي: أهلكها بِالْمَعَاصِي.

وروى نَافِع بن عمر الجُمَحِي، عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: قَالَت عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - انْتَبَهت لَيْلَة فَوجدت رَسُول الله وَهُوَ يَقُول:"أعْط نفس تقواها، وزكها أَنْت خير من زكاها، أَنْت وَليهَا ومولاها".

قَالَ رَضِي الله عَنهُ: أخبرنَا بذلك أَبُو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت