فهرس الكتاب

الصفحة 5655 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {قَالَ لقد ظلمك} مَعْنَاهُ: لقد ظلمك بسؤاله نعجتك إِلَى نعاجه، فَإِن قيل: كَيفَ قَالَ: لقد ظلمك بِمُجَرَّد قَوْله، وَلم يكن سمع قولة صَاحبه؟

الْجَواب عَنهُ: أَن يحْتَمل لقد ظلمك بِمُجَرَّد قَوْله، وَلم يكن صَاحبه أقرّ بذلك، وَيحْتَمل أَنه قَالَ: إِن كَانَ الْأَمر على مَا ذكرت فقد ظلمك بسؤاله نعجتك إِلَى نعاجه، وَفِي الْآيَة حذف، والمحذوف بسؤاله أَن تضم نعجتك إِلَى نعاجه، وَقد ثَبت عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ سَأَلَ زوج الْمَرْأَة أَن ينزل لَهُ عَن امْرَأَته، رَوَاهُ سعيد بن جُبَير عَنهُ.

وَقَوله: {وَإِن كثيرا من الخلطاء} أَي: من الشُّرَكَاء، يُقَال: هَذَا خليطي أَي: شَرِيكي، وَقَوله: {ليبغي بَعضهم على بعض} أَي: يظلم بَعضهم بَعْضًا.

وَقَوله: {إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات} يَعْنِي: أَنهم لَا يظلم بَعضهم بَعْضًا، وَقَوله: {وَقَلِيل مَا هم} أَي: وَقيل هم، و"مَا"صلَة.

وَقَوله: {وَظن دَاوُد أَنما فتناه} أَي: وأيقن دَاوُد أَنما فتناه أَي: ابتليناه، وأوقعناه فِي الْفِتْنَة، وَقُرِئَ:"إِنَّمَا فتناه"بِالتَّخْفِيفِ، يَعْنِي: أَن الْملكَيْنِ فتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت