فهرس الكتاب

الصفحة 2998 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {الَّذين تتوفاهم الْمَلَائِكَة ظالمي أنفسهم} قَالَ أهل التَّفْسِير: هَذِه نزلت فِي قوم أَسْلمُوا بِمَكَّة، فَلَمَّا هَاجر النَّبِي لم يهاجروا، ثمَّ إِن الْمُشْركين لما هَاجرُوا إِلَى بدر أخرجوهم مَعَ أنفسهم، فَلَمَّا رَأَوْا النَّبِي وَقلة من مَعَه ظنُّوا أَنهم يهْلكُوا على أَيدي الْمُشْركين، فَمَكَثُوا مَعَ الْكفَّار فَقتلُوا يَوْمئِذٍ فَأنْزل الله تَعَالَى فيهم هَذِه الْآيَة: {الَّذين تتوفاهم الْمَلَائِكَة ظالمي أنفسهم} مَعْنَاهُ: فِي حَال ظلمهم أنفسهم بتركهم المهاجرة مَعَ النَّبِي وخروجهم مَعَ الْكفَّار.

قَوْله: {فَألْقوا السّلم} أَي: استسلموا وانقادوا لملك الْمَوْت.

وَقَوله: {مَا كُنَّا نعمل من سوء} أَي: مَا كُنَّا مُشْرِكين. وَقَوله: {بلَى إِن الله عليم بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ} مَعْنَاهُ: أَن الله عليم بأنكم عملتم عمل الْكفَّار - وَعمل الْكفَّار هُوَ ترك المهاجرة وَالْخُرُوج مَعَ الْمُشْركين - وَقد كَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام لَا يقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت