فهرس الكتاب

الصفحة 3649 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {لَا يسبقونه بالْقَوْل} هَذَا ثَنَاء من الله على الْمَلَائِكَة، وَمعنى قَوْله: {لَا يسبقونه بالْقَوْل} أَنهم لَا يَقُولُونَ قولا بِخِلَافِهِ، وَهَذَا مثل قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله} أَي: لَا تَقولُوا قولا بِخِلَاف الْكتاب وَالسّنة، وَقد ثَبت بِرِوَايَة عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - عَن النَّبِي أَنه قَالَ:"من أحدث فِي ديننَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رد". والإحداث فِي الدّين أَن يَقُول بِخِلَاف الْكتاب وَالسّنة.

وَقَوله: {وهم بأَمْره يعْملُونَ} مَعْنَاهُ: أَنهم لَا يخالفونه، لَا قولا، وَلَا عملا، وَيُقَال مَعْنَاهُ: إِذْ أَمر بِأَمْر أطاعوا، فَإِذا قَالَ لَهُم: افعلوا قَالُوا: طَاعَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت