فهرس الكتاب

الصفحة 3041 من 8565

قَوْله: {يتَوَارَى من الْقَوْم من سوء مَا بشر بِهِ} يَعْنِي: من كَرَاهَة مَا بشر بِهِ.

وَأما قَوْله: {ظلّ وَجهه مسودا وَهُوَ كظيم} مَعْنَاهُ: تغير وَجهه من الْغم، تَقول الْعَرَب: اسود وَجه فلَان، إِذا تغير بِمَا أَصَابَهُ من الْغم.

وَقَوله: {وَهُوَ كظيم} أَي: ممتلىء حزنا، وَقَالَ ابْن عَبَّاس: حَزِين، وَقَالَ غَيره: امْتَلَأَ حزنا، فَهُوَ يكظمه، أَي: يمسِكهُ وَلَا يظهره.

وَأما قَوْله: {أيمسكه على هون} قَرَأَ الجحدري:"على هوان"، وَقَالَ الْكسَائي: الْهون والهوان بِمَعْنى وَاحِد، وَقَالَت الخنساء شعرًا:

(نهين النُّفُوس ووهن النُّفُوس ... ليَوْم الكريهة أبقى لَهَا)

وَقَرَأَ عِيسَى بن عمر:"أم يدسها فِي التُّرَاب"وَيلْزمهُ على هَذِه الْقِرَاءَة أَن يقْرَأ:"أيمسكها"، وَأما على الْقِرَاءَة الْمَعْرُوفَة فَإِنَّهَا تَنْصَرِف إِلَى لَفْظَة"مَا"وَمَا بِمَعْنى الَّذِي.

وَقَوله: (أم يدسه فِي التُّرَاب) أَي: يدفنه حَيا، وَعَن قَتَادَة قَالَ: رب أُنْثَى خير لأَهْلهَا من غُلَام، وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي أَنه قَالَ:"مَا وضعت امْرَأَة بِنْتا إِلَّا وضع الْملك يَده على رَأسهَا وَقَالَ: ضَعِيفَة خرجت من ضَعِيفَة، الْمُنفق عَلَيْهَا معَان إِلَى يَوْم الْقِيَامَة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت