{قَالَ هِيَ راودتني عَن نَفسِي} يَعْنِي: هِيَ طلبت مني الْفَاحِشَة. وَقَوله: {وَشهد شَاهد من أَهلهَا} فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن الشَّاهِد كَانَ صَبيا فِي المهد قَالَ هَذَا القَوْل، وَهَذَا قَول أبي هُرَيْرَة وَسَعِيد بن جُبَير وَالضَّحَّاك، وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة:"تكلم ثَلَاثَة من الصّبيان فِي المهد: عِيسَى ابْن مَرْيَم صلوَات الله عَلَيْهِ (وَصَاحب) جريج وَشَاهد يُوسُف"وَالْقَوْل الثَّانِي أَن الشَّاهِد كَانَ رجلا حكيما من قَرَابَات الْمَرْأَة وَكَانَ قَائِما مَعَ زَوجهَا فَسمع الجلبة من وَرَاء الْبَاب وَرَأى شقّ الْقَمِيص فَقَالَ القَوْل وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {إِن كَانَ قَمِيصه قد من قبل فصدقت وَهُوَ من الْكَاذِبين} الْآيَة.