فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {فتقبلها رَبهَا بِقبُول حسن} أَي: رضى بهَا وَقبلهَا {وأنبتها نباتا حسنا} ، أَي وأنبتها فَنَبَتَتْ نباتا حسنا.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاس بن عَطاء الصُّوفِي: لما أنبتها الله نباتا حسنا، فانظروا إِلَى ثَمَرَته كَيفَ أثمر النَّبَات؟ يَعْنِي: عِيسَى صلوَات الله عَلَيْهِ.

{وكفلها} - مشدد - {زَكَرِيَّا} بِنصب الْألف، وتقرأ مخففا"وكفلها زَكَرِيَّا"بِضَم الْألف، وَمعنى الْكفَالَة: الضَّم، يَعْنِي: وَضمّهَا زَكَرِيَّاء إِلَى نَفسه، وَمن قَرَأَ بِالتَّشْدِيدِ، مَعْنَاهُ: ضمهَا الله إِلَى زَكَرِيَّا، وَقَالَ النَّبِي:"أَنا وكافل الْيَتِيم كهاتين".

وَمن الْأَسْبَاب الَّتِي خص بهَا زَكَرِيَّا بكفالة مَرْيَم؛ أَن خَالَتهَا كَانَت تَحْتَهُ، وَهِي أُخْت حنة امْرَأَة عمرَان، ولكفالة زَكَرِيَّا مَرْيَم قصَّة مَعْرُوفَة ستأتي فِي سُورَة مَرْيَم إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

{كلما دخل عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَاب} يقْرَأ"زَكَرِيَّا"بِالْمدِّ وَالْقصر، والمحراب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت