فهرس الكتاب

الصفحة 3642 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا} قَالَ أَكثر أهل التَّفْسِير:"إِلَّا"هَاهُنَا بِمَعْنى"غير"، قَالَ الشَّاعِر:

(وكل أَخ مفارقه أَخُوهُ ... لعَمْرو أَبِيك إِلَّا الفرقدان)

يَعْنِي: غير الفرقدين، وَهَذَا على مَا اعتقدوا من دوَام السَّمَاء وَالْأَرْض.

وَقَالَ بَعضهم: {إِلَّا الله} "إِلَّا"بِمَعْنى"الْوَاو"هَاهُنَا، وَمَعْنَاهُ: لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة وَالله (أَيْضا) لفسدتا، وَمعنى الْفساد فِي السَّمَاء وَالْأَرْض إِذا كَانَ الْإِلَه اثْنَيْنِ، هُوَ فَسَاد التَّدْبِير وَعدم انتظام الْأُمُور بِوُقُوع الْمُنَازعَة والمضادة، وَهُوَ أَيْضا معنى قَوْله تَعَالَى: {ولعلا بَعضهم على بعض} .

وَقَوله: {فسبحان الله رب الْعَرْش عَمَّا يصفونَ} نزه نَفسه عَمَّا يصفه بِهِ الْمُشْركُونَ من الشَّرِيك وَالْولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت