فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {من ذَا الَّذِي يقْرض الله قرضا حسنا} الْقَرْض: هُوَ الْقطع. وَمِنْه المقراض، وسمى الْقَرْض قرضا؛ لِأَنَّهُ يقطع شَيْئا من مَاله ليكافأ عَلَيْهِ. أَو يرد عَلَيْهِ مثله.

قَالَ لبيد:

(وَإِذا جوزيت قرضا فأجزه ... إِنَّمَا يَجْزِي الْفَتى لَيْسَ الْإِبِل)

فَإِن قيل: كَيفَ يكون الْإِقْرَاض من الله تَعَالَى؟ قيل مَعْنَاهُ: يقْرض أَنْبيَاء الله. فَقَالَ الضَّحَّاك: مَعْنَاهُ: يتَصَدَّق لله، وَسَماهُ قرضا لِأَن الله تَعَالَى قد وعد الثَّوَاب عَلَيْهِ.

وَقَوله تَعَالَى: {قرضا حسنا} يَعْنِي: حَلَالا، وَقيل: حسنا أَي: طيبَة نَفسه بِهِ.

وَقَوله: {فيضاعفه لَهُ أضعافا كَثِيرَة} يقْرَأ بقراءات: فيضاعفه"بِضَم الْفَاء على إتباع قَوْله: {يقْرض} ."

وَقُرِئَ:"فيضاعفه". بِفَتْح الْفَاء نصبا على جَوَاب الِاسْتِفْهَام. وَيقْرَأ:"فيضعفه"بِالْيَاءِ وَيقْرَأ بالنُّون:"فنضعفه".

ولتضعيف والمضاعفة بِمَعْنى وَاحِد. والضعف كل مَا زَاد على الْمثل.

وَقَوله: {أضعافا كَثِيرَة} قَالَ السّديّ: كَثِيرَة لَا يعلم عَددهَا إِلَّا الله.

وَقَالَ غَيره: سَبْعمِائة ضعف.

وَقَوله: {وَالله يقبض ويبسط} فِيهِ أَرْبَعَة أَقْوَال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت