فهرس الكتاب

الصفحة 6646 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {وَتَركنَا فِيهَا آيَة للَّذين يخَافُونَ الْعَذَاب الْأَلِيم} أَي: عِبْرَة، وَالْعبْرَة فِي قريات لوط بَيِّنَة لمن مر بهَا، فَإِنَّهَا أَرض سَوْدَاء (مبيئة) . وَيُقَال: معنى الْآيَة الْمَذْكُورَة فِي قريات لوط هُوَ مَا بَقِي من الْحِجَارَة فِيهَا.

وَفِي الْقِصَّة عَن ابْن عَبَّاس: أَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام أَدخل جنَاحه تَحت الأَرْض السَّابِعَة، واقتلع مَدَائِن قوم لوط من أَصْلهَا، ورفعها حَتَّى بلغ بهَا السَّمَاء الدُّنْيَا، وَحَتَّى تسمع أهل السَّمَاء الدُّنْيَا نباح الْكلاب وَصَوت الديكة مِنْهَا، ثمَّ قَلبهَا وَأرْسل الله تَعَالَى حِجَارَة على مَا بَينا، وَيُقَال: أرسل الْحِجَارَة على الشذاذ والمسافرين مِنْهُم حَتَّى أهلكهم كلهم.

وَفِي الْقِصَّة أَيْضا: أَن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام أصبح جَالِسا فِي مَسْجده بعد أَن ذهبت الْمَلَائِكَة مَكَثُوا عِنْد إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى قَالُوا قيلولة، ثمَّ راحوا إِلَى مَدَائِن لوط، وَكَانَ بَين قَرْيَة إِبْرَاهِيم وَمَدَائِن لوط أَرْبَعَة فراسخ فَلَمَّا اصبح إِبْرَاهِيم رأى دخانا ساطعا فِي السَّمَاء من مَدَائِن لوط، فَعرف أَنهم قد عذبُوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت