فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 8565

قَوْله - تَعَالَى: {فَلَمَّا نسوا مَا ذكرُوا بِهِ فتحنا عَلَيْهِم أَبْوَاب كل شَيْء} هَذَا فتح اسْتِدْرَاج ومكر، وَفِي الْآثَار:"من فتح عَلَيْهِ بَاب نعْمَة، فَلم ير أَنه مكر بِهِ فَلَا رَأْي لَهُ، وَمن أَصَابَته شدَّة فَلم ير أَنه نظر لَهُ، فَلَا رَأْي لَهُ"يَعْنِي: فِي الدّين.

{حَتَّى إِذا فرحوا بِمَا أُوتُوا} هَذَا فَرح بطر، وَهُوَ مَنْهِيّ عَنهُ، وَذَلِكَ مثل فَرح قَارون بِمَا أصَاب من الدُّنْيَا حَتَّى قَالَ لَهُ قومه:"لَا تفرح إِن الله لَا يحب الفرحين".

{أَخَذْنَاهُم بَغْتَة} أَي: فَجْأَة {فَإِذا هم مبلسون} قَالَ ابْن عَبَّاس: آيسون من حمل خير، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: المبلس: النادم الحزين، وَقَالَ الْفراء: هُوَ السَّاكِت الْمُنْقَطع عَن الْحجَّة، وأنشدوا:

(يَا صَاح هَل تعرف رسما مكرسا ... قَالَ نعم أعرفهُ وأبلسا)

وَقَالَ آخر:

(ملك إِذا طَاف الغفاة بِبَابِهِ ... غبطوا وأنجي مِنْهُم المتبلس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت