فهرس الكتاب

الصفحة 4277 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {قل مَا يعبأ بكم رَبِّي لَوْلَا دعاؤكم} أحسن الْأَقَاوِيل فِيهِ أَن مَعْنَاهُ: مَا يصنع بكم رَبِّي لَوْلَا دعائكم أَي: لَوْلَا دعاؤه إيَّاكُمْ إِلَى التَّوْحِيد، وَهِي فِي معنى قَوْله تَعَالَى: {مَا يفعل الله بعذابكم إِن شكرتم وآمنتم} . قَالَ القتيبي مَعْنَاهُ: مَا يعبأ بعذابكم رَبِّي لَوْلَا دعاؤكم أَي: لَوْلَا إيمَانكُمْ، يَعْنِي: إِذا آمنتم لَا يعذبكم. وَقَالَ بَعضهم: أَي قدر لكم عِنْد رَبِّي لَوْلَا أَنه دعَاكُمْ إِلَى الْإِيمَان فتؤمنون، فَالْآن يظْهر لكم قدر وخطر.

وَقَوله: {فقد كَذبْتُمْ} قَرَأَ ابْن عَبَّاس:"فقد كذب الْكَافِرُونَ"، وَأما الْمَعْرُوف: {فقد كَذبْتُمْ} أَي: كَذبْتُمْ أَيهَا الْكَافِرُونَ، وَمَعْنَاهُ: قد دعوتكم إِلَى الْإِيمَان فَلم تؤمنوا.

وَقَوله: {فَسَوف يكون إلزاما} وَعِيد مَعْنَاهُ: سَوف يكون الْعَذَاب لزاما. قَالَ ابْن مَسْعُود: معنى اللزام وَهُوَ يَوْم بدر. وَقَالَ بَعضهم: اللزام: الْمَوْت.

قَالَ الشَّاعِر:

(تولى عِنْد حاجتنا أنيس ... وَلم اجزع من الْمَوْت اللزام)

وَقُرِئَ فِي الشاذ""لزاما"بِفَتْح اللَّام، وَهُوَ فِي معنى الأول."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت