فهرس الكتاب

الصفحة 6494 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {إِذْ جعل الَّذين كفرُوا فِي قُلُوبهم الحمية حمية الْجَاهِلِيَّة} الحمية: الأنفة والامتناع عَن الشَّيْء غَضبا، وَمن الأنفة مَحْمُود ومذموم. وَيُقَال: فلَان حام حومته أَي: مَانع لحوزته. وَمعنى حمية الْجَاهِلِيَّة هَاهُنَا: هِيَ أَن الْكفَّار لم يتْركُوا النَّبِي أَن يدْخل [هُوَ] وَأَصْحَابه مَكَّة فِي ذَلِك الْعَام، وَقَالُوا: لَا يدْخل علينا مُحَمَّد أبدا على كره منا مَا بَقِي منا أحد، وَكَانَ ذَلِك أَنَفَة مِنْهُم وحمية، ثمَّ إِن الرَّسُول لما صَالح مَعَهم كَانَ فِي الصُّلْح أَن يرجع هَذَا الْعَام، وَيعود فِي الْعَام الْقَابِل فِي ذَلِك الشَّهْر بِعَيْنِه، وَيَقْضِي نُسكه، وَيُقِيم ثَلَاثًا وَيرجع. وَفِي الْآيَة قَول آخر: وَهُوَ أَن [معنى] حمية الْجَاهِلِيَّة: أَن سُهَيْل بن عَمْرو وَمَعَهُ حويطب بن عبد الْعُزَّى [جَاءُوا] ليعقدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت