فهرس الكتاب

الصفحة 7712 من 8565

وَقَوله تَعَالَى: {وَمَا جعلنَا أَصْحَاب النَّار إِلَى مَلَائِكَة} سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة أَن النَّبِي لما أخبر بِعَدَد الزَّبَانِيَة، وَقَالَ أَبُو جهل: أرى مُحَمَّدًا يوعدكم بِتِسْعَة عشر وَأَنْتُم الدهم، أَفلا تقرنون مَعَهم ليعمد كل عشرَة مِنْكُم إِلَى وَاحِد فيدفعه.

وَقَالَ أَبُو الْأسد بن كلدة - وَكَانَ رجلا من بني جمح: أَنا أتقدمكم على الصِّرَاط، فأدفع عشرَة بمنكبي الْأَيْمن، وَتِسْعَة بمنكبي الْأَيْسَر، ونمر إِلَى الْجنَّة.

وَقَالَ: كلدة بن أسيد: أَنا أكفيكم سَبْعَة عشر، فاكفوني أَنْتُم اثْنَيْنِ؛ فَأنْزل الله تَعَالَى: {وَمَا جعلنَا أَصْحَاب النَّار إِلَّا مَلَائِكَة} أَي: هَؤُلَاءِ التِّسْعَة عشر من الْمَلَائِكَة، وَكَيف تطيقونهم؟ وروى أَن الْمُسلمين لما سمعُوا مِنْهُم هَذَا قَالُوا: تقيسون الْمَلَائِكَة بالحدادين؟ أَي: (السجانين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت