فهرس الكتاب

الصفحة 5582 من 8565

قَوْله: {فآمنوا فمتعناهم إِلَى حِين} أَي: إِلَى مُنْتَهى آجالهم.

فَإِن قيل: قَالَ هَا هُنَا: {فنبذناه بالعراء وَهُوَ سقيم} وَقَالَ فِي مَوضِع آخر {لَوْلَا أَن تَدَارُكه نعْمَة من ربه لنبذ بالعراء} وَهُوَ يدل على أَنه لم ينْبذ، فَكيف وَجه التَّوْفِيق بَين الْآيَتَيْنِ؟

وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن الله تَعَالَى قَالَ فِي تِلْكَ الْآيَة: {لنبذ بالعراء وَهُوَ مَذْمُوم} أَي: لَوْلَا رَحْمَتنَا ونعمتنا لنبذ بالعراء وَهُوَ مَذْمُوم، وَلَكِن تداركته النِّعْمَة؛ فنبذ وَهُوَ غير مَذْمُوم، وَأنْشد"أَو"بِمَعْنى بل.

(بَدَت مثل عين الشَّمْس فِي رونق ... الضُّحَى وَصورتهَا أَو أَنْت فِي الْعين أَمْلَح)

أَي: بل أَنْت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت