فهرس الكتاب

الصفحة 2397 من 8565

قَالَ الله تَعَالَى: {يَا نوح إِنَّه لَيْسَ من أهلك} مَعْنَاهُ: لَيْسَ من أهلك الَّذين وعدتك أَن أنجيهم. وعَلى قَول الْحسن، وَمُجاهد يَعْنِي: لَيْسَ بابنك.

وَقَوله: {إِنَّه عمل غير صَالح} مَعْنَاهُ: إِنَّه ذُو عمل غير صَالح.

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن سؤالك إيَّايَ إنجاءه؛ عمل غير صَالح.

وَفِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ -"إِنَّه عمل غير صَالح".

{فَلَا تسألن مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم} وَهَذَا يُؤَيّد الْمَعْنى الثَّانِي. وقرىء:"إِنَّه عمل غير صَالح"وَمَعْنَاهُ: إِن ابْنك عمل غير صَالح.

وَقَوله تَعَالَى: {فَلَا تسألن مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم} فِيهِ قَولَانِ:

أَحدهمَا: أَن نوحًا كَانَ يظنّ أَنه مُسلم وَهُوَ يبطن الْكفْر من أَبِيه، فَهَذَا معنى قَوْله: {لَا تسألن مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم}

وَالثَّانِي: مَعْنَاهُ: أَنه لَيْسَ بِابْن لَك على مَا ذكرنَا.

وَقَوله: {إِنِّي أعظك أَن تكون من الْجَاهِلين} مَعْنَاهُ: إِنِّي أحذرك أَن تكون من الآثمين، وذنب الْمُؤمن جهل، وذنب الْكَافِر كفر.

وَالْقَوْل الثَّانِي: {إِنِّي أعظك أَن تكون من الْجَاهِلين} - يَعْنِي: أَن تَدْعُو بِهَلَاك الْكفَّار ثمَّ تطلب نجاة كَافِر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت