فهرس الكتاب

الصفحة 2643 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {واسأل الْقرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا} يَعْنِي: أهل الْقرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا. {وَالْعير الَّتِي أَقبلنَا فِيهَا} يَعْنِي: وَأهل العير الَّتِي أَقبلنَا فِيهَا، أَي: كُنَّا فِيهَا.

وَقَوله: {وَإِنَّا لصادقون} ظَاهر. فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ استجاز يُوسُف - عَلَيْهِ السَّلَام - أَن يعْمل كل هَذَا بِأَبِيهِ وَلم يُخبرهُ بمكانه وَلم يُرْسل إِلَيْهِ أحدا، ثمَّ حبس أَخَاهُ عِنْده وَقد عرف شدَّة وجده عَلَيْهِ، وَهَذَا أعظم من كل عقوق، وَفِيه قطع الرَّحِم وَقلة الشَّفَقَة؟ الْجَواب عَنهُ: قد أَكثر النَّاس فِي هَذَا، وَالصَّحِيح أَنه عمل مَا عمل بِأَمْر الله تَعَالَى، وَأمره الله تَعَالَى بذلك ليزِيد فِي بلَاء يَعْقُوب ويضاعف لَهُ الْأجر، وَيرْفَع دَرَجَته [فيلحقه] فِي الدرجَة بآبائه الماضين. وَقيل: إِنَّه لم يظْهر نَفسه للإخوة؛ لِأَنَّهُ لم يَأْمَن عَلَيْهِم أَن يدبروا، فِي ذَلِك تدبيرا ويكتموا عَن أَبِيهِم، وَالصَّحِيح هُوَ الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت