فهرس الكتاب

الصفحة 8311 من 8565

وَقَوله: {ثمَّ كَانَ من الَّذين آمنُوا} يَعْنِي: يقتحم الْعقبَة من فعل هَذِه الْأَشْيَاء، فَكَانَ من الَّذين آمنُوا.

فَإِن قيل: كلمة"ثمَّ"للتراخي بِاتِّفَاق أهل اللُّغَة، فَكيف وَجه الْمَعْنى فِي الْآيَة، وَقد ذكر الْإِيمَان متراخيا عَن هَذِه الْأَشْيَاء؟

وَالْجَوَاب: قَالَ النّحاس: هُوَ مُشكل، وَأحسن مَا قيل فِيهِ أَن مَعْنَاهُ: ثمَّ أخْبركُم أَنه كَانَ من الَّذين آمنُوا حِين فعل هَذِه الْأَشْيَاء، وَقد قيل: إِن"ثمَّ"بِمَعْنى الْوَاو، وَلَيْسَ يَصح.

وَقَوله: {وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ} أَي: بِالصبرِ عَن معاصي الله، وَقيل: بِالصبرِ على طَاعَة الله، وَقيل: بِالصبرِ عَن لذات الدُّنْيَا وشهواتها.

وَقَوله: {وَتَوَاصَوْا بالمرحمة} أَي: مرحمة بَعضهم على بعض، وَتَوَاصَوْا بالمرحمة هُوَ وَصِيَّة البعضِ البعضَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت