فهرس الكتاب

الصفحة 6318 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {أَفَرَأَيْت من اتخذ إلهه هَوَاهُ} قَالَ سعيد بن جُبَير: كَانَ الْوَاحِد مِنْهُم يعبد الشَّيْء، فَإِذا رأى شَيْئا أحسن مِنْهُ طرح الأول وَأخذ الثَّانِي فعبده. وَقَالَ قَتَادَة فِي معنى الْآيَة: لَا يهوى شَيْئا إِلَّا رَكبه، فَهُوَ يعبد هَوَاهُ. وَقيل: اتخذ إلهه هَوَاهُ أَي: أطَاع هَوَاهُ وانقاد لَهُ كَمَا ينقاد العَبْد لمعبوده. وَقد ثَبت أَنه قَالَ:"تعس عبد الدِّينَار، تعس عبد الدِّرْهَم، تعس عبد الخميصة".

وَفِي بعض الْأَخْبَار أَنه [قَالَ] :"مَا عبد تَحت ظلّ السَّمَاء شَيْء وَهُوَ أبْغض عِنْد الله من هوى".

وَقَوله: {وأضله الله على علم} أَي: على مَا حكم [لَهُ] فِي علمه السَّابِق، وَهُوَ رد على الْقَدَرِيَّة، وَقد أولُوا هَذَا وَقَالُوا: معنى قَوْله: {وأضله الله} أَي: وجده ضَالًّا، أَو سَمَّاهُ ضَالًّا، وَهُوَ تَأْوِيل بَاطِل؛ لِأَن الْعَرَب لَا تَقول: فعل فلَان كَذَا إِذا وجده كَذَلِك.

وَقَوله: {وَختم على سَمعه} أَي: ختم على سَمعه فَجعله لَا يسمع الْحق.

وَقَوله: {وَقَلبه} أَي: وَختم على قلبه فَجعله لَا يقبل الْحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت