وَقَوله تَعَالَى: {نَحن جعلناها تذكرة} أَي: جعلنَا النَّار تذكرة من النَّار الْكُبْرَى، وَهِي نَار جَهَنَّم. وَقد ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ:"إِن نَاركُمْ هَذِه هِيَ جُزْء من سبعين جُزْءا من نَار جَهَنَّم". وَفِي بعض الرِّوَايَات:"ضربت بِالْمَاءِ مرَّتَيْنِ".
وَقَوله: {ومتاعا للمقوين} أظهر الْأَقَاوِيل فِيهِ: أَن المقوين الْمُسَافِرين، وهم الَّذين ينزلون فِي الأَرْض القفر الخالية. وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنه لجَمِيع النَّاس المقيمين والمسافرين. وعَلى القَوْل الأول خص الْمُسَافِرين؛ لِأَن منفعتهم بالنَّار أَكثر؛ لأجل الاصطلاء من