وَقَوله تَعَالَى: {إِن يسألكموها فيحفكم} أَي: يُبَالغ فِي مسألتكم، وَيُقَال: يلح عَلَيْكُم ويجهدكم. وَفِي بعض أَمْثَال الْعَرَب: لَيْسَ للسَّائِل المحفي مثل منع (الْخَامِس) .
وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي:"إِن الله يحب الْحَيِي الْمُتَعَفِّف، وَيبغض السَّائِل الْمُلْحِف".
قَوْله {تبخلوا} أَي: تمنعوا 1850
وَقَوله: {وَيخرج أضغانكم} أَي: وَيخرج الإحفاء أضغانكم، وَيظْهر مَا فِي بواطنكم من الْبُخْل والإمساك والنفاق وَالشَّكّ. وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي أَنه قَالَ:"أخبر تقله"أَي: أخبر الْإِنْسَان ببغضه، وَعَن بَعضهم أَنه قَالَ:"أَقَله بِخَبَر، يَعْنِي: ابغضه، فَهُوَ المختبر. وَفِي بعض الحكايات أَن مخارقا غَنِي لِلْمَأْمُونِ."