فهرس الكتاب

الصفحة 3981 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {مستكبرين بِهِ} اخْتلف القَوْل فِي قَوْله، فأظهر الْأَقَاوِيل: أَن المُرَاد مِنْهُ الْحرم، وَيُقَال: الْبَيْت أَي: متعظمين بِالْبَيْتِ الْحَرَام، وتعظيمهم أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ: نَحن أهل الله وجيران بَيته، وَكَانَ سَائِر الْعَرَب فِي خوف، وهم فِي أَمن، هَذَا قَول ابْن عَبَّاس وَمُجاهد وَجَمَاعَة، وَالْقَوْل الثَّانِي: {مستكبرين بِهِ} أَي: بِالْقُرْآنِ، على معنى أَنهم استكبروا فَلم يُؤمنُوا بِهِ، وَالْقَوْل الثَّالِث: أَنه الرَّسُول على الْمَعْنى الَّذِي ذكرنَا فِي الْقُرْآن.

وَقَوله: {سامرا} وقرىء فِي الشاذ:"سمارا"، والسامر والسمار فِي اللُّغَة بِمَعْنى وَاحِد. وَالْآيَة فِي أَنهم كَانُوا يَقْعُدُونَ بِاللَّيْلِ حول الْبَيْت يسمرون. قَالَ الثَّوْريّ: السمر ظلّ الْقَمَر تَقول الْعَرَب: لَا أُكَلِّمك السمر وَالْقَمَر، أَي: اللَّيْل وَالنَّهَار.

وَقَوله: {تهجرون} أَي: تعرضون عَن النَّبِي وَالْإِيمَان بِهِ وَالْقُرْآن وَالْإِيمَان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت