فهرس الكتاب

الصفحة 8368 من 8565

وَقَوله: {ووجدك عائلا فأغنى} أَي: فَقِيرا فأغناك بِمَال خَدِيجَة.

[وَقَالَ الْكَلْبِيّ وَمُقَاتِل] : أَغْنَاك بِالرِّضَا والقناعة بِمَا أَعْطَاك، وَهُوَ أولى الْقَوْلَيْنِ، وَقد ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ:"لَيْسَ الْغنى عَن كَثْرَة الْعرض، إِنَّمَا الْغنى غنى الْقلب"، وَأنْشد بَعضهم:

(فَمَا يدْرِي الْفَقِير مَتى غناهُ ... وَمَا يدْرِي الْغَنِيّ مَتى يعيل)

أَي: يفْتَقر.

وَيُقَال: {ووجدك عائلا} أَي: ذَا عِيَال، فأغنى أَي: كَفاك مؤنتهم، وَمن الْمَعْرُوف أَن النَّبِي قَالَ:"يَا رب، إِنَّك اتَّخذت إِبْرَاهِيم خَلِيلًا ومُوسَى كليما، وسخرت مَعَ دَاوُد الْجبَال، وَفعلت كَذَا وَكَذَا، فَمَا فعلت بِي؟ فَأنْزل الله تَعَالَى: {ألم يجدك يَتِيما فآوى} وَالسورَة الْأُخْرَى، وَهِي قَوْله تَعَالَى: ألم نشرح لَك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت