فهرس الكتاب

الصفحة 3861 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {وَلَا يزَال الَّذين كفرُوا فِي مرية مِنْهُ} أَي: فِي شكّ مِنْهُ.

وَقَوله: {حَتَّى تأتيهم السَّاعَة بَغْتَة} قيل: هِيَ الْمَوْت، وَقيل: هِيَ الْقِيَامَة.

وَقَوله: {أَو يَأْتِيهم عَذَاب يَوْم عقيم} فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن الْيَوْم الْعَقِيم هُوَ يَوْم الْقِيَامَة، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الْيَوْم الْعَقِيم هُوَ يَوْم بدر، وَعَلِيهِ الْأَكْثَرُونَ، وَعَن أبي بن كَعْب أَنه قَالَ: أَربع آيَات فِي يَوْم بدر: أَحدهَا: هُوَ قَوْله: {عَذَاب يَوْم عقيم} ، وَالْآخر: قَوْله تَعَالَى: {يَوْم نبطش البطشة الْكُبْرَى} ، وَالثَّالِث: قَوْله تَعَالَى: {فَسَوف يكون لزاما} ، وَالرَّابِع: قَوْله تَعَالَى: {ولنذيقنهم من الْعَذَاب الْأَدْنَى دون الْعَذَاب الْأَكْبَر} . فالقتل يَوْم بدر هُوَ الْعَذَاب الْأَدْنَى، وَأما الْعَقِيم فِي اللُّغَة هُوَ الْمَنْع، يُقَال: رجل عقيم، وَامْرَأَة عقيم إِذا منعا من الْوَلَد، وريح عقيم إِذا لم تمطر، وَيَوْم عقيم إِذا لم يكن فِيهِ خير وَلَا بركَة، (فَيوم بدر يَوْم عقيم؛ لِأَنَّهُ لم يكن فِيهِ خير وَلَا بركَة) للْكفَّار.

قَالَ الشَّاعِر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت