فهرس الكتاب

الصفحة 3743 من 8565

{وَالَّتِي أحصنت} أَي: عفت {فرجهَا} ، وَقيل: منعت من الْحَرَام.

وَقَوله: {فنفخنا فِيهَا من رُوحنَا} الْأَكْثَرُونَ أَن هَذَا جيب الدرْع على مَا بَينا، وَفِيه قَول آخر: أَنه نفخ رَحمهَا، وَخلق الله الْمَسِيح فِي بَطنهَا، وَذكر رُوحنَا تَخْصِيصًا وكرامة للمسيح عَلَيْهِ السَّلَام.

وَقَوله: {وَجَعَلنَا وَابْنهَا آيَة للْعَالمين} .

أَي: دلَالَة للْعَالمين، فَإِن قيل: هما كَانَا آيَتَيْنِ، فَهَلا قَالَ آيَتَيْنِ؟ وَالْجَوَاب: إِنَّمَا قَالَ: آيَة؛ لِأَن الْآيَة فيهمَا كَانَت وَاحِدَة، وَهِي أَنَّهَا أَتَت بِهِ من غير فَحل، قَالَ أهل الْعلم: وفيهَا آيَات: أَحدهَا: (أَنه لم(تعتن) قبلهَا أُنْثَى للتحرز) ، وَالْآخر: إتيانها بِعِيسَى من غير أَب، وَالثَّالِث: مجيىء رزقها من عِنْد الله من غير سَبَب من مَخْلُوق، وَيُقَال: إِنَّهَا لم تقبل ثدي أحد سوى أمهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت