فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {الَّذين قَالُوا إِن الله عهد إِلَيْنَا أَلا نؤمن لرَسُول حَتَّى يأتينا بقربان تَأْكُله النَّار} الْآيَة فِي الْيَهُود، قَالَ السّديّ: كَانَ الله تَعَالَى عهد إِلَى الْيَهُود: أَن لَا يُؤمنُوا لرَسُول حَتَّى يَأْتِيهم بقربان تَأْكُله النَّار سوى عِيسَى وَمُحَمّد، فَأَنَّهُ أَمرهم أَن يُؤمنُوا بهما من غير هَذِه الشريطة.

وَقَالَ غَيره: كَانُوا يَتَقَرَّبُون بالقربان، ثمَّ يَأْخُذُونَ أطايب لَحْمه، فيضعونها فِي بَيت، ثمَّ يقوم نَبِيّهم فِي ذَلِك الْبَيْت يُنَاجِي ربه، فتأتي نَار بَيْضَاء لَهَا حفيف من السَّمَاء، فتأكله، وَيكون ذَلِك عَلامَة قبُول القربان.

{قل قد جَاءَكُم رسل من قبلي بِالْبَيِّنَاتِ} أَي: بالدلالات والمعجزات {وَبِالَّذِي قُلْتُمْ} يَعْنِي: من الْإِتْيَان بقربان تَأْكُله النَّار.

{فَلم قَتَلْتُمُوهُمْ} أَي: فَلم كذبتموهم، وَقَتَلْتُمُوهُمْ {إِن كُنْتُم صَادِقين} فِي دعوتكم ذَلِك الْعَهْد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت