فهرس الكتاب

الصفحة 5869 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {وَقَالَ فِرْعَوْن ذروني أقتل مُوسَى} فَإِن قَالَ قَائِل: وَمن الَّذِي كَانَ يمْنَع فِرْعَوْن من قتل مُوسَى حَتَّى يَقُول ذروني أقتل مُوسَى؟ وَالْجَوَاب من وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَن مَعْنَاهُ: ذروني أقتل مُوسَى أَي: أَشِيرُوا عَليّ بقتل مُوسَى، كَأَنَّهُ طلب المشورة مِنْهُم أَيَقْتُلُهُ أَو لَا يقْتله؟

وَالثَّانِي: كَانَ فِي جملَة قومه من يحذرهُ من قتل مُوسَى خوفًا من هَلَاك فِرْعَوْن، فَقَالَ على هَذَا: ذروني، لَا تَمْنَعُونِي واتركوني أَقتلهُ.

وَقَوله: {وليدع ربه} أَي: وليدع ربه لِيَنْصُرهُ. قَالَ هَذَا على طَرِيق الاستبعاد.

وَقَوله: {إِنِّي أَخَاف أَن يُبدل دينكُمْ} أَي: يُبدل دينكُمْ الَّذِي أَنْتُم عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ.

وَقَوله: {أَو أَن يظْهر فِي الأَرْض الْفساد} هَذَا بأَرْبعَة وُجُوه"أَن يظهرا"، و"أَن يظْهر"بِغَيْر ألف،"أَو أَن يظهرا"مَعَ الْألف وَنصب الْيَاء،"وَأَن يظْهر"بِغَيْر الْألف وَنصب الْيَاء، وَمعنى يظْهر أَي: يظْهر مُوسَى الْفساد، وَمعنى يظْهر بِفَتْح الْيَاء أَي: يظْهر الْفساد كَأَنَّهُ جعل الْفِعْل للْفَسَاد بِعَيْنِه. وَقَالَ بَعضهم: معنى الْفساد هَاهُنَا: أَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت