فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 8565

قَوْله - تَعَالَى: {يَا أَيهَا الرَّسُول لَا يحزنك الَّذين يُسَارِعُونَ فِي الْكفْر} أَي: لَا يحزنك مسارعتهم فِي الْكفْر؛ فَإِن قيل: كَيفَ لَا يحزنهُ كفرهم، وَالْإِنْسَان يحزن على كفر الْغَيْر ومعصيته؛ شَفَقَة على الدّين؟ قيل: مَعْنَاهُ: لَا يحزنك فعل الَّذين يُسَارِعُونَ فِي الْكفْر، على (معنى: أَن) فعلهم لَا يَضرك.

{من الَّذين قَالُوا آمنا بأفواههم وَلم تؤمن قُلُوبهم} يَعْنِي: الْمُنَافِقين.

{وَمن الَّذين هادوا سماعون للكذب} يَعْنِي: الْيَهُود {سماعون للكذب} أَي: وهم سماعون للكذب، أَي: قَائِلُونَ للكذب، كَقَوْل الْمُصَلِّي: سمع الله لمن حَمده. أَي: قبل الله لمن حَمده. وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: سماعون لأجل الْكَذِب؛ فَإِنَّهُم كَانُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت