فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 8565

{تخرجُونَ أَنفسكُم من دِيَاركُمْ ثمَّ أقررتم وَأَنْتُم تَشْهَدُون (84) ثمَّ أَنْتُم هَؤُلَاءِ تقتلون أَنفسكُم وتخرجون فريقا مِنْكُم من دِيَارهمْ تظاهرون عَلَيْهِم بالإثم} {وتخرجون فريقا مِنْكُم من دِيَاركُمْ تظاهرون} يقْرَأ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف وَأَصله: تتظاهرون. فأدغمت التَّاء فِي الظَّاء. فَصَارَ مشددا وَمَعْنَاهُ: تعاونون.

{عَلَيْهِم بالإثم والعدوان} فالإثم والعدوان: الْمُبَالغَة فِي الظُّلم. وَقد روى:"أَن النواس بن سمْعَان سَأَلَ رَسُول الله مَا الْبر؟ فَقَالَ: مَا اطمأنت إِلَيْهِ نَفسك، قَالَ: مَا الْإِثْم؟ فَقَالَ: مَا حاك فِي صدرك".

قَوْله تَعَالَى {وَإِن يأتوكم أُسَارَى} يقْرَأ بقرائتين"أسرى، وأسارى"وَفرق أَبُو عَمْرو بَينهمَا فِي الْمَعْنى، فَقَالَ: الْأُسَارَى لمن كَانَ فِي الْيَد مَعَ الوثاق. والأسرى: لمن كَانَ فِي الْيَد من غير وثاق، وَلم يرْضوا مِنْهُ بِهَذَا الْفرق، وَالصَّحِيح: أَنَّهُمَا وَاحِد.

{تفدوهم} و {تفادوهم} قراءتان. قيل: هما فِي الْمَعْنى وَاحِد، وَقيل: (تفادوهم) تقال فِي فدَاء الأسرى بالأسرى. وتفدوهم فِي الْفِدَاء بِالْمَالِ.

{وَهُوَ محرم عَلَيْكُم إخراجهم} فِيهِ تَقْدِير وَتَأْخِير. وَتَقْدِيره: وتخرجون فريقا مِنْكُم من دِيَارهمْ؛ وَهُوَ محرم عَلَيْكُم إخراجهم؛ تظاهرون عَلَيْهِم بالإثم والعدوان.

{أفتؤمنون بِبَعْض الْكتاب وتكفرون بِبَعْض} لأَنهم خالفوا فِي الْبَعْض وامتثلوا فِي الْبَعْض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت