فهرس الكتاب

الصفحة 2481 من 8565

{فَأَما الَّذين شَقوا فَفِي النَّار لَهُم فِيهَا زفير وشهيق (106) }

وَقد صَحَّ عَن النَّبِي أَنه قَالَ فِي خبر ملك الْأَرْحَام:"إِنَّه إِذا كتب أَجله وَعَمله ورزقه يَقُول: يَا رب، أشقي أم سعيد؟ فَيَقُول الله تَعَالَى، وَيكْتب الْملك". خرجه مُسلم.

وروى ابْن عمر عَن عمر - رَضِي الله عَنْهُمَا -"أَنه لما نزل قَوْله تَعَالَى: {فَمنهمْ شقي وَسَعِيد} قَالَ عمر: يَا رَسُول الله: فيمَ الْعَمَل؟ أنعمل فِي أَمر قد فرغ مِنْهُ وَجَرت بِهِ الأقلام، أَو فِي أَمر لم يفرغ مِنْهُ؟ فَقَالَ: بل فِي أَمر قد فرغ مِنْهُ وَجَرت بِهِ الأقلام يَا عمر، وَلَكِن كل ميسر لما خلق لَهُ". أوردهُ أَبُو عِيسَى فِي جَامعه.

وَقَالَ بَعضهم: إِن السَّعَادَة والشقاوة هَاهُنَا فِي الرزق والحرمان. وَقَالَ بَعضهم: الشقاوة: بِالْعَمَلِ السيء، والسعادة: بِالْعَمَلِ الْحسن. والمأثور الصَّحِيح هُوَ الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت