فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 8565

سمى الْعِيَال: حرثا، أنْشدهُ الْمبرد.

{فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم} وَسبب نزُول هَذَا: مَا روى جَابر: أَن الْيَهُود قَالُوا من أَتَى امْرَأَته مولية جَاءَ وَلَده أَحول؛ فَنزلت الْآيَة.

{فَأتوا حَرْثكُمْ أَنِّي شِئْتُم} أَي: (مقبلة ومدبرة) وقائمة وَقَاعِدَة، وَكَيف شِئْتُم.

وَقيل: مَعْنَاهُ: مَتى شِئْتُم.

قَالَ ابْن عَبَّاس: معنى قَوْله: {أَنى شِئْتُم} أَي: إِن شِئْتُم فاعزلوا، وَإِن شِئْتُم فَلَا تعزلوا.

قَالَ الشَّيْخ: وَاعْلَم أَن الْآيَة لَا تدل على إِبَاحَة إتْيَان النِّسَاء فِي غير المأتي؛ لِأَنَّهُ قَالَ: {نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ} فَخص الْإِتْيَان بِموضع الْحَرْث، وَهُوَ الْقبل.

وروى نَافِع، عَن ابْن عمر. أَنه كَانَ يُبِيح إتْيَان الْمَرْأَة فِي الدبر، وأنكروا هَذَا على نَافِع. وَقَالُوا: كذب العَبْد على سَيّده عبد الله بن عمر فَإِنَّهُ مَا كَانَ يبيحه قطّ، وَحكى ذَلِك عَن مَالك أَيْضا، وَأنْكرهُ أَصْحَابه.

وَقد ورد عَن رَسُول الله أَنه قَالَ:"إِن الله لَا يستحي من الْحق، لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أدبارهن".

وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: هِيَ اللوطية الْكُبْرَى. وَقَالَ فِي الْعَزْل: هِيَ الموؤدة الصُّغْرَى.

وَقَوله تَعَالَى: {وَقدمُوا لأنفسكم} قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ التَّسْمِيَة على الْوَطْء. وَقيل: هُوَ طلب الْوَلَد. وَقيل: سَائِر أَفعَال الْخَيْر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت