فهرس الكتاب

الصفحة 4553 من 8565

إبم يرجع المُرْسَلُونَ (35) فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَان قَالَ أتمدونن بِمَال فَمَا آتَانِي الله خير مِمَّا آتَاكُم نسان خُصُومَة، فَلَمَّا ارتفعا إِلَيْهِ قَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، افصل بيني وَبَينه كَمَا يفصل من الْجَزُور رجله، فَقَالَ: أَنْت ذَاك، ثمَّ إِنَّه رد عَلَيْهِ رجل الْجَزُور، وَقضى عَلَيْهِ.

وَقَوله: {فناظرة بِمَ يرجع المُرْسَلُونَ} روى أَنَّهَا قَالَت: إِن كَانَ سُلَيْمَان ملكا فأرضيه بِالْمَالِ، وَإِن كَانَ نَبيا فَلَا يرضى بِالْمَالِ.

وَأما الْهَدِيَّة الَّتِي بعثتها إِلَى سُلَيْمَان، فَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: كَانَت مائَة وصيف وَمِائَة وصيفة.

وَعَن مُجَاهِد أَنه قَالَ: مِائَتَا غُلَام وَمِائَتَا جَارِيَة.

وَكَانَ بَعضهم يشبه الْبَعْض فِي الصُّورَة وَالصَّوْت والهيئة، وَقَالَت للرسول: قل لَهُ: ليميز بَين الغلمان [والجواري] .

وَعَن سعيد بن جُبَير أَنه قَالَ: أَهْدَت إِلَيْهِ لبنة من ذهب ملفوفة فِي الدبياج. وروى أَنَّهَا أَهْدَت إِلَيْهِ من الْحَرِير والكافور والمسك وَالطّيب شَيْئا كثيرا.

وَفِي الْقِصَّة: أَنَّهَا بعثت إِلَيْهِ بخرزتين، أَحدهمَا لَا ثقب لَهَا، وَالْأُخْرَى لَهَا ثقب معوج، وَطلبت أَن يدْخل الْخَيط فِي الثقب المعوج من غير علاج إنس وَلَا جن، وَأَن يثقب الخرزة الْأُخْرَى من غير علاج إنس وَلَا جن، وَبعثت إِلَيْهِ بقدح، وَطلبت مِنْهُ أَن يملأه من مَاء لم ينزل من السَّمَاء وَلَا نبع من الأَرْض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت