فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 8565

{وتؤتوها الْفُقَرَاء فَهُوَ خير لكم وَيكفر عَنْكُم من سَيِّئَاتكُمْ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير}

التَّطَوُّع، والإخفاء فِيهَا أفضل، وَقد روى عَن النَّبِي"أَنه قَالَ: صَدَقَة السِّرّ تفضل صَدَقَة الْعَلَانِيَة بسبعين ضعفا".

وَإِمَّا الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة: فالإظهار فِيهَا أفضل، وَقد قَالَ"صَدَقَة الْعَلَانِيَة تفضل صَدَقَة السِّرّ بِخمْس وَعشْرين"، وَهَذَا فِي الزَّكَاة، وَالْأول فِي التطوعات.

وَقيل: الْآيَة فِي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة، وَكَانَ الْإخْفَاء خيرا فِي الْكل على عهد رَسُول الله فَأَما فِي زمننا فالإظهار خير فِي الزَّكَاة لسوء الزَّمَان، كَيْلا يساء الظَّن بِهِ.

وَقَوله: {وَيكفر عَنْكُم} يقْرَأ: بالنُّون، وَالْيَاء: وَيقْرَأ: بِالرَّفْع، والجزم {من سَيِّئَاتكُمْ} قيل: من صلَة فِيهِ. وَتَقْدِيره: وَيكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ، فعلى هَذَا يكون شَامِلًا للصغائر، والكبائر.

وَفِيه قَول آخر: أَن"من"على التَّحْقِيق، والتفكير بالصدقات يكون من الصَّغَائِر فَأَما الْكَبَائِر فَإِنَّمَا تكفرها التَّوْبَة.

وَالْأول أقرب إِلَى أهل السّنة، وَقد قَالَ النَّبِي:"صَدَقَة السِّرّ تُطْفِئ غضب الرب".

وَقَوله: {وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير} هَذَا ظَاهر الْمَعْنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت