فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 8565

{الْكتاب تَعَالَوْا إِلَى كلمة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُم أَلا نعْبد إِلَّا الله وَلَا نشْرك بِهِ شَيْئا وَلَا يتَّخذ بَعْضنَا بَعْضًا أَرْبَابًا من دون الله فَإِن توَلّوا فَقولُوا اشْهَدُوا بِأَنا مُسلمُونَ (64) يَا أهل الْكتاب لم تحاجون فِي إِبْرَاهِيم وَمَا أنزلت التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل إِلَّا من بعده أَفلا تعقلون}

(أروني خطة لَا ضيم فِيهَا ... يسوى بَيْننَا فِيهَا السوَاء)

(فَإِن ترك السوَاء فَلَيْسَ بيني ... وَبَيْنكُم بني عَمْرو لِقَاء)

وَأَرَادَ بالسواء: الْعدْل.

{أَلا نعْبد إِلَّا الله} سَبَب هَذَا: أَن الْيَهُود قَالُوا: لَا يُرِيد مُحَمَّد منا إِلَّا أَن نعبده، وَكَذَلِكَ قَالَت النَّصَارَى؛ فَنزلت الْآيَة {قل يَا أهل الْكتاب تَعَالَوْا إِلَى كلمة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُم} ، مَعْنَاهُ: تَعَالَوْا إِلَى أَمر نستوي فِيهِ: وَهُوَ أَن لَا نعْبد إِلَّا الله، ولنتفق جَمِيعًا على عِبَادَته {وَلَا نشْرك بِهِ شَيْئا} .

{وَلَا يتَّخذ بَعْضنَا بَعْضًا أَرْبَابًا من دون الله} قَالَ عِكْرِمَة: أَي: لَا يسْجد بَعْضنَا لبَعض؛ فَإِن من سجد لغيره فقد اتَّخذهُ رَبًّا.

وَقيل: هُوَ طَاعَة الْخلق فِي مَعْصِيّة الْخَالِق {فَإِن توَلّوا} أَي: فَإِن أَعرضُوا {فَقولُوا اشْهَدُوا بِأَنا مُسلمُونَ} أَي: بِهَذِهِ الْكَلِمَة وَهَذَا الْأَمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت