فهرس الكتاب

الصفحة 6704 من 8565

{وَمَا ألتناهم من عَمَلهم من شَيْء كل امْرِئ بِمَا كسب رهين (21) وأمددناهم بفاكهة وَلحم مِمَّا يشتهون (22) يتنازعون فِيهَا كأسا} بِإِيمَان الْآبَاء.

{ألحقنا بهم ذُرِّيتهمْ} أَي: فِي الدرجَة على مَا قُلْنَا.

وَقَوله: {وَمَا ألتناهم من عَمَلهم من شَيْء} أَي: مَا نقصناهم من عَمَلهم من شَيْء. وَقَرَأَ ابْن كثير:"وَمَا ألتناهم"بِكَسْر اللَّام، وَالْأول هُوَ الأولى. وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود:"وَمَا لتناهم"وَالْكل بِمَعْنى وَاحِد.

قَالَ الشَّاعِر:

(أبلغ بنى ثقل عني مغلغلة ... جهد الرسَالَة لَا ألتا وَلَا كذبا)

قَوْله تَعَالَى: {كل امْرِئ بِمَا كسب رهين} هَذَا فِي الْمُشْركين، وَمَعْنَاهُ: أَن الْكفَّار محبوسون فِي النَّار بعملهم، وَأما الْمُؤمن فَهُوَ غير مَحْبُوس وَلَا مُرْتَهن، فَإِن ارْتهن بِعَمَلِهِ فَلَا بُد أَن يدْخل النَّار. وَفِي الْخَبَر الْمَعْرُوف أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام قَالَ:"لن يُنجي أحدا مِنْكُم عمله، قيل: وَلَا أَنْت يَا رَسُول الله؟ قَالَ: وَلَا أَنا إِلَّا أَن يتغمدني الله برحمة مِنْهُ وَفضل لَهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت