ولا يجوز ذلك إلا عند الحاجة ، وهو أن لا يكون للرجل ما يشتري به الرطب غير التمر ، خلافا للشافعي .
قال أصحابنا: إنما ورد رخصة عند الحاجة فإن قوما شكوا إلى رسول الله فقالوا: إنه يجيء الرطب ، وليس في أيدينا إلا فضول تمر فأباحهم ذلك .
ز: وقال الإمام موفق الدين في كتابه الكافي: روى محمود بن لبيد قال: قلت لزيد ابن ثابت: ما عرايكم هذه ؟ فسمى رجالا محتاجين من الأنصار وشكوا إلى رسول الله أن الرطب يأتي ، ولا نقد بأيديهم يتبايعون به رطبا يأكلونه ، وعندهم فضول من التمر ، فرخص لهم أن يبتاعوه العرية بخرصها من التمر ، يأكلونه رطبا ، متفق عليه .
كذا قال: قلت وهو وهم ، فإن هذا الحديث لم يخرج في الصحيحين ، ولا في السنن وليس لمحمود بن لبيد رواية عن زيد في شيء من الكتب الستة .
قال شيخنا الحافظ: بل وليس هذا الحديث في مسند أحمد ، ولا في السنن الكبير للبيهقي ، وقد فتشت عليه في كتب كثيرة فلم أر له سندا .
وقد ذكره الشافعي في كتاب البيوع في باب بيع العرايا ، بلا إسناد .
وأنكر عليه أبو داود الظاهري ، ورد عليه ابن شريح في إنكاره والله أعلم . فصل
ولا يجوز إلا فيما دون خمسة أوسق .
وقال الشافعي: يجوز في خمسة أوسق ، ولا يجوز فيما زاد .
لنا الحديث المتقدم ، وهو وارد فيما دون خمسة أوسق بعين وفي الخمسة مشكوك ، فوجب أن يسقط المشكوك .